جيرار جهامي ، سميح دغيم

2590

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

بمشقّة وجهد فهذا ملتذّ بحمله فارح بقوّته يفتخر به لا يجد ألما ولا يحسّ به . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 524 ، 1 ) . مراقبة * في اللّغة - في أسماء اللّه تعالى : الرقيب وهو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء . . . ورقبه . . . وارتقبه : انتظره ورصده . والترقّب : الانتظار . . . وتوقّع شيء . . . وارتقب : أشرف وعلا . والمرقب والمرقبة : الموضع المشرف . . . ورقيب القوم : حارسهم . . . الرّقبى : أن تجعل المنزل لفلان يسكنه ، فإن مات سكنه فلان ، فكل واحد منهما يرقب موت صاحبه . . . وأصل الرقبى من المراقبة . . . والمراقبة في آخر الشعر عند التجزئة بين حرفين ، وهو أن يسقط أحدها ، ويثبت الآخر ، ولا يسقطان معا ، ولا يثبتان جميعا . ( لسان العرب ، رقب ، 1 / 424 - 427 ) . - المراقبة : هي عند أهل السلوك محافظة القلب عن الرديّة . وقيل : المراقبة أن تعلم أن اللّه تعالى على كل شيء قدير . وقيل حقيقة المراقبة أن تعبد اللّه كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . . . المراقبة على ضربين : مراقبة العام ومراقبة الخاص . فمراقبة العام من اللّه تعالى خوف ، ومراقبة الخاص من اللّه رجاء . . . المراقبة عبارة عن مراعاة السرّ بملاحظة الحق . . . وعند القرّاء كون الكلمتين بحيث يوقف على أحدها فحسب . . . قد يجيزون الوقف على حرف وعلى غيره ويكون بين الوقفين مراقبة على التضادّ ، فإذا وقف على أحدها امتنع الوقف على الآخر . . . والبعض يسمّيها معانقة أيضا . ( كشاف الاصطلاحات ، المراقبة ، 2 / 1506 - 1507 ) . * في التصوّف - المراقبة مراعاة السرّ بملاحظة الغيب مع كل لحظة ولفظة ، وسئل ابن عطاء : ما أفضل الطاعات ؟ فقال : مراقبة الحقّ على دوام الأوقات . وقال إبراهيم الخواص : المراعاة تورث المراقبة والمراقبة تورث خلوص السرّ والعلانية للّه تعالى . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 96 ، 4 ) . - المراقبة : وهو دوام ملاحظة المقصود ، وورقاته ثلاث : أولها : مراقبة الحق في السرّ ، بين تعظيم وسرور . والثانية : مراقبة الحق برفض المعارضات . الثالثة : مراقبة الأزل بمطالعة عين السبق ، استقبالا لعين التوحيد ، ثم مراقبة الخلاص من المراقبة . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 481 ، 5 ) . - المراقبة وهي عبارة عن انتظار الفيض من المبدأ الفيّاض وملاحظة وروده على مورده وهي لطيفة من لطائف السالك ، وهذه اللطيفة يقال لها مورد الفيض . ولهذا عيّنوا لكل مقام مراقبة من المراقبات فعيّنوا لدائرة الإمكان مراقبة الأحدية وهي عبارة عن مراقبة الذات الجامع لجميع صفات الكمال والمنزّه عن جميع صفات النقصان وهو مسمّى الاسم المبارك اللّه فيلاحظ ورود الفيض من تلك الذات على لطيفة القلب ، وفي بعض الأحيان يشتغل بهذه المراقبات بلا ذكر ولا